أرشيف ‘حـــروف ساخنة :’ التصنيف

بــلا دفــق

أكتوبر 28, 2008

لحظات يقف فيها الشعور حائرا تائها …وتعجز كل بواعث العقل عن إدارة مرور الأفعال

موج من الزحام الخانق المبعثر في كل اتجاه ..يقتحم صفاء النفس .فيذره قاعا صفصفا ..هكذا واجما ..كالثلج على صفيح النار الملتهبة بكل صمت

إن الحزن والفرح لنعمة ..وشعور محدد ..تلتحم معه ردود النفس بلا هوادة ..ولكن وقوف الشعور …والإغراق في امتصاص الصدمة شيء…أصعب من الحزن نفسه

بقدر ما نتعلم ونتألم ونسعد ..نجد أنفسنا أحيانا في مواقف يفرغ القلب فيها من أي إشارة لتحديد الاتجاه ..ويوصد فيها كل باب للبوح …وتبقى الثواني بسيرها الرتيب تنفرط من بين يديك بدون التفات ..لحالتك العصية الصعبة

إنها حالة إغماء مع وقف التنفيذ تعتريك وأنت لا تدري أي نوع من الناس هؤلاء الذين يسمحون لأنفسهم باختراق كل حدودك ليملؤوك بالذهول بلا مبالاة

حالة تعتريني وأنا أرى صاحبة علم ورأي تتشبث بالخطأ ..لا لشيء إلا لأنها لا تريد أن تقع في الخطأ..مجرد انتصار لراي
وتنتابني مرة أخرى وأنا ألمح أختا تتلاعب بمعاني الأخوة لا لغاية سوى أنها توطد العلاقة مع مصالحها ولو على حساب منظومة بأكملها

وأصعب من هذا حين تجبرين على معايشة من يختلفون معك في كل شيء سوى بعض من مفاهيم لا جدال فيها

ويكاد يفر العقل من معقله وأنت ترين أناسا يغالطونك في بديهيات وينافحون في إنكارها بكل ما أوتوا من قوة

لكن لا فراغ يسكن القلب فيلغي كل اتجاه ويمحو كل بوح …كإغراقك في جمع ما تشتت من ذهنك وأنت تبلغين بفراق محتوم لمن قاسمتهم الحب من نبعه الصافي الأصيل ..تبلغين في آخر لحظة …وتودعينهم بكل سرعة بدون تفاهم أو تفكير أو حتى سماح بأخذ نفس من أجل ثانية من اتزان

شعور غريب …و تصرفات عجيبة …تعتصر فيها النفس …لتلوذ بالصمت الإجباري مع محاولات شاقة للعودة إلى سابق العهد

عجيب هو هذا الإنسان …عجول وسريع النكران ..و كثيرا ما يدور حول ذاته غير عابئ بمن حوله ..وكثيرا ما يهدم وهو يظن نفسه يبني بإبداع

شيء واحد يقينا من هذه الإحباطات ..وهذا الشعور القاتل …هو أن نوحد كل اتجاهاتنا في مسار واحد لا يرتبط باي أحد سوى الواحد الأحد

هكذا يتلاشى كل ألم …وتصغر كل إساءه ..و يهون كل فقد … وتلذ كل نعمة ..ويورق كل أمل ..وتثمر كل غاية ..

ويتحد كل شعور ..فيكون (إياك نعبد وإياك نستعين ) هو المنهج

بقلم الدرة

حدثني يا حكيم ..

أكتوبر 28, 2008
لكل إنسان نفس يألفها يرشف من معينها الحكمة ويأوي إليها ركنا رشيدا …
وهاهنا نفثة مكلوم تبوح بها النفس لمن يعرف أجوائها ويفهم فحوى أصدائها ..أيا كان هذا الحكيم ( أختا ..أما ..معلما. .أبا ..أو رمزا تاريخيا لم نلتقيه لكنه يعيش في قناعاتنا ننهل من حكمته ونتزود من بطولاته ..)

حدثني يا حكيم ..

حدثني أيها الحكيم .كيف لقلب مثل قلبي أن لا يتمزق ؟؟ وكيف لعقل مثل عقلي أن لا يتشتت ..
والجراحات تتوالى والآلام تزداد والابتلاءات تتجدد والناس كالإبل المائة قلما تجد راحلة ؟؟

حدثني وأنا أسبح ضد التيار كيف لي أن أهنأ والرفقة نادرة والأمواج هجوم والعون قليل والزاد توجس وريبة؟؟

علمني كيف يسكن القلب بعيدا عن صخب الجراحات وقلة الوفاء ؟؟وكيف أحجب العقل عن فلسفات وسخافات مزمجرة وناعقة ليل نهار؟؟

خبرني كيف لي أن أعيش بنفس الحماس المتوقد وكل شيء يدق على الجسد .ليترنح ويغيب في غياهب الوهن
والروح ينهشها غدر وسوء ظن وطيش فهم ممن ملكتهم من قلبي مساحات ووهبتهم من جهدي الكثير؟؟

دلني على ترياق ..يجعلني لا أكبو وإن كبوت نشطت من عقال قوة وافرة وحماسا دفاقا ؟؟

بالله عليك حدثني كيف لي أن اتجه موفّقا إلى الهدف لا أحيد عنه البته مهما هاجمتني الصوارف وادلهمت الخطوب ؟؟

قل لي بربك كيف يطهر هذا القلب ..فلا يُنكت بشائبة ..وكيف له أن يتصدى لرياح الغدر التي تنخر أبوابه ؟؟

وكيف لي أن أصفح وأصفح وأصفح دونما ألم ولا تبعات..ولا ندم ؟؟

أعطني وصفة تجعلني أبتسم وأنا اسمع النقد اللاذع المجحف فآخذ منه النافع دون أن ينزف مني جرح ..

وأتبع ذلك شكرا وشيئا من هدأة نفس تحافظ على توازني آن ذاك ؟؟

هب لي كأسا من صبر أستسيغه وتبتل به عروقي لأبيت ليلي بلا ارق ولا هم يجثم على صدري ؟؟ كيلا ينازعني غفوات من عيني فلا انا استيقظت ولا أنا نمت !!

جد علي بدرس مؤثر يسمو بي عن ترهات تحيط بي جعجعتها تحدث في رأسي صداعا صارخا فلا أطيقها ولو ساوموني على أن أحيا أو أموت
تكرّم علي بكلمات …ترن أجراسها في يقيني ..فأعود كما كنت .لا أبالي …ولو أوسعوني شتما واتهاما واغدقوني كرها ..طالما الحق معي لأظل انتشي وأشدو وأبدع وأبدع في مجالات الحياة

بح لي بسر ذالك الوهج الذي يعلو نفوس الصالحين ..إني أراه لا يخبو مهما تبدلت الأزمان ..هل لي ان أحظى بمثله؟؟
قل لي ما سر ذلك العطاء الهدار يجري من بين أيديهم وعن أيمانهم ؟؟ أهو معين من سماء أم لهم قلوب غير قلوبنا وعقول غير عقولنا ..هل لي أن أكون مثلهم فلكم عشقت هذا العطاء ؟؟!!

تصدق علي بمفتاح ألج به إلى نفس مطمئنة وحياة هادئة ..أوحقا بعد هذا النصب أهناك من يعيش سالما مسالما مع نفسه ؟؟..أيعقل بعدما أدمتنا جراح الآخرين أن نهنأ بساعات صفاء تضرب أطنابها على كل شيء فلا يعود للأذى أثر ؟؟ ..أترانا نصل يوما إلى لحظات نضحك ملأ اشداقنا من عذابات الطريق المحفوفة بكل ما نكره ؟؟

أوَ عسانا نقضي بقية أيامنا نَنْصَبُّ إلى الهدف لا يضرنا من ضل إذا اهتدينا ؟؟ ولا من شذ إذا ما اجتمعنا؟؟

هل حقا سنرتاح ردحا من الزمن لننشغل بالإصلاح لا غير ..لا تعنينا شخوصنا أوذيت أم لا.. ولو نشرنا بالمناشير ؟؟

دلني أرجوك لعلي أستعيد جمال البدايات ..وأظفر بروعة النهايات فقد أضناني الوجع وقض مضجعي الألم

يا أيها الحكيم تفضل علي ولا تذهل لحرارة حرفي وتوجع كلماتي فلقد كنت حينا من الزمن أظن هذه الأوجاع طبيعة بشرية ..وضريبة حتمية على طريق مفروش بالشوك ..لكنني حين استطال الألم وأصبح صوتا صارخا في أعماقي ..رأيتني أتجرعه ولا أكاد أسيغه ..فطغت مرارته على كل شيء ورأيته بات يحول بيني وبين تذوق حلاوة الأجر وجمال البذل وهاهو قابع في فكري يفيض علي بألوان التشكيك بمنهجي الذي ارتضيته لنفسي منذ زمن
حتى عاينته يزج بي في متاهات الحيرة في أمري وأمرهم .وفي كل لحظة يتفجر السؤال ينهش جدار الصمت ليدوي في كل أركاني :.أأكون وحدي على الحق وكل هذا الزخم من الناس على خطأ ؟
أتراني بعدما بحثت وتعلمت واستشرت واستخرت تفردت برأيي وتقلدت فكرا أعوجا ومنطقا دكتاتوريا دونما شعور مني؟؟ وأنّى لي أن ألتقي معهم فنبتاع الإخاء بلا مقابل ظلا وارفا وسلامة صدر؟؟
ويؤلمني الجواب دوما..لأنه لا يركن إلى ضفتي ( لا ) أو ( نعم ) بل يظل يبحر و يخوض في معركة مع سياط تأبى إلا أن تجلد شيئا راسخا في نفسي :

أحقا كل من سلك هذا الدرب تألم وتوجع ؟؟..أهو عربون المهنة السامية ؟؟أم هو امتحان القبول والخلاص من حظ النفس ..؟؟
وأخاف …وترتعد كل جارحة مني ..أخاف : أن يأتي يوم وأنحني بكل مرونة للعاصفة وأقبل العروض الرخيصة فأهبط إلى دركات لا صعود بعدها ..
و أخشى أن يقتلني التردد ..فلا الحق أدركت ولا بالراحة غنمت ..فألوم نفسي ولات حين مندم

وفي زحمة الأنين التفت فأرى زمرة الناجحين ..عطاء يتجدد وجلد راسخ وشموخ يتصاعد ونفوس تطمئن

قل لي بربك أتراني سأظفر بقلب كقلوبهم ونفس كنفوسهم وهمة تجمعني بهم وبلغة أقتاتها إلى أن ألقاهم؟؟
أرشدني أيها الحكيم ولا تعذلني ..فقد طال اغترابي.. وللغريب حق على المقيمين في أوطان السكينة والأمان

ومضة :

واه للقيا الأحبة..محمد وصحبه ..ويا رياح الجنة هبي..( ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين )

أي القـــوارير أنت ؟

أكتوبر 28, 2008

القــــــــــــــــــــــــواريـــــــــــــــــر أنـــــــــــــــــــــــــواع ……

منها ما هو ضد الكسر …ومنها ماهو قابل للكسر …

فهل أنت قوية بإيمانك ودينك وثقتك بالله ؟؟

منها ما هو شفاف ….يصل إليه النور بكل سهولة ومنها ما هو قاتم حالك لا يصل إليه النور …

فهل أنت شفافة للخير والهدى تسمحين للنور أن يملأ قلبك وجوانحك ؟؟

منها ماهو ثقيل غير قابل للانحراف ومنها الخفيف الذي سرعان ما يهوي …

هل أنت ثابتة على طريق الحق لا تحيدين عنه ؟؟

منها ما هو مليئ بالطيب والخير ..رائحته طيبة وطعمه حلو

وماهو مليئ بالخبيث ريحه منتنة وطعمه مر قبيح ….فبما ملأت جوفك ؟؟

منها ما هو مصقول لا ثقب فيه محكم الغطاء فلا يدخل فيه إلا ما أمنت عواقبه وتبين نفعه ……..

ومنها مافيه..شروخ و صدوع مفتوح لا غطاء له ….سرعان ما يتسرب إليه الغث والسمين ….

فهل صروحك حصينة وعليها حرس الحكمة و البصيرة ؟؟

منها ما هو حسن المظهر والمخبر ومنها ما هو حسن المظهر سيء المخبر …..

ومنها ماهو سيء المظهر والمخبر ……….

فأي القــــــــــــــــــــــــــــــــــارورات أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــت ؟؟؟