:
تحتاجهم فيهاجرون ..
تصلهم فيقطعون حبائل الود طوعا أوكرها !
تذكرهم فينسونك عمدا او قسرا..
تتفرغ إليهم فينشغلون عنك !
ترحمهم فيقسون عليك ..
تفي لهم وقد يغدرون بك..!
تتفائل لهم ويتشاءمون لك..
تهرول في طلب معاذيرهم ويبادرون إلى سقطاتك ..
توفي لهم الكيل ويخسرون لك طبعا او طمعا أو أي شيء ..
تريدهم ويعرضون عنك ، بملكهم أو قل : لقسوة الحياة عليهم أو لأي سبب ..
تفر إليهم ويفرون منك ..
” كلهم ” :
قد يغلقون الباب دوننا ..مهما أقبلنا عليهم !
قد يشيحون بوجوههم عنا ..مهما أحببناهم ..
قد يفارقوننا مهما تمكسنا بهم ..
وينسوننا مهما انتحبنا عليهم ..
( إلا أنت ) :
في كل وقت ..
وفي كل لحظة ..
ومهما تبدل الزمان..
نفر إليك فتمنحنا فوق ما نتمنى ..
نتقرب إليك شبرا فتتقرب إلينا ذراعا..
وإن أتيناك نمشي أتيتنا هرولة…
تفتح لنا أبواب رحمتك ..
تهبنا على الرغم من زلاتنا ..
تمنحنا الفرص ..
وتسبغ علينا النعم ونحن المذنبون !1
تجدد لنا البركات ..
وتمدد لنا الأعمار ..
تسعدنا ونحن نعصيك ..
ندًعي أننا على عهدك ووعدك ..
وسرعان ما تزل بنا القدم !
ثم نطلب ونطلب ونطلب وما تردنا !!
نتقلب في نعمك ونفغل عن ذكرك ..
إن داهمنا في بحر الحياة موج هرعنا إليك ..
حتى إذا ما نجيتنا و عدنا ..
عدنا للذي كنا عليه وفترنا !!
وتفتح لنا الباب من جديد ..
وتنادينا وقد أسرفنا بــ “يا عبادي “
وتبشرنا بـ ” لا تقنطوا “
وتسلينا بـــ ” إن الله يغفر الّنوب جميعا “
تتحب إلينا وتصبر علينا وتمهلنا وأنت الغني عنا !!
و تمدنا بالمال ..
والقوة ..
والأهل ..
والأحبة..
والجاه..
والولد !!!
ونحن ماضون في تقصيرنا !
متناسين أفضالك !
عاهدناك وما وفينا !
وواعدتنا وما سعينا !
لم تطردنا من ارضك !
لم تسلط علينا جندك !
لم تسلبنا نعمك !
رحمتنا ووهبتنا وأعطيتنا وما قليتنا !
وحفظتنا فيما نعلم ومالا نعلم ..
سترت عيوبنا وحسنت صورنا..
أطعمت جائعنا ..
وكسوت عارينا..
وآويت شريدنا..
وشفيت مريضنا ..
ألنت القلوب لنا ..
ويسرت العسير لنا ..
وغن آمنا لفتحت علينا بركات كل شيء
وأحلت حياتنا جنات..
سبحانك ما أعظمك !!
فكيف كيف لا نحبك ؟
ومالنا أن لا نؤوب إليك ؟
ولم لا نوحدك ؟!
و حتى متى لا نفر إليك ؟!
لا إله ” إلا أنت ” سبحانك



